|
يناير
17
|
أليس شعب فلطسين شعب أم أنه شعب لا يستحق كلمة شعب؟ سؤال حيرني و ترك في نفسي و في كياني شعور لم أشأ أن أتركه يسري في دمي و لا أشارك به أحد، فالبيئة التي يعيش فيها كل واحد منا تتحكم في شعوره و ميوله و تدفعه إلى التفكير بالطريقة التي يعتقد أنها صحيحة حتى و لو كانت خاطئة… لكن تبقى العقيدة الباب الوحيد الذي يصحح لنا الأخطاء و الهفوات التي نقع فيها.
فلسطين… القدس… غزة… لو قلت أنهم كياني فأنا مخطئ، شخصيتي مخطئ كذلك، بلادي أنقص من حقهم، و لو قلت روحي و تفكري ربما سأكون عادل في مكانتهم في قلبي و قلب كل مسلم.

الإنسان في الإسلام له كرامته الإنسانية لقوله عزوجل: “ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ” (الإسراء/ 70) ففي هذه الآية الكريمة إشارة إلى أن تكريم الإنسان ثابت له من حيث هو إنسان من بني آدم بغض النظر عن دينه أو جنسه أو عرقه و لونه.
فالشعب الفلسطيني شعب هو من بني آدم و آدم من تراب، و أعتقد أن تكريمهم من تكريم البشر فليس هناك ما يدفع أحد للإساءة و ارتكاب المجازر في حقهم.
لكل آدمي عامة و فلسطيني خاصة الحق في العيش و الحياة إذ أن هذا الأخير من أول حقوق الإنسان فمجرد العدوان على حياة شخص يعد العدوان و الاعتداء على حياة المجتمع، و في ذلك يقول عزوجل: ” مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ” (المائدة/32).
و من حقوق الإنسان الحرية فكما ولدته أمه حرا يجب أن يعيش حرا حياة كريمة و يموت حرا، و أن لا ستغل أو يستعبد أو يُتحكم في يومياته و أرضه التي يعيش فيها، و في ذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه مقولته الشهير التي صارت مثلا في تاريخ الحرية: ”متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرار”.
فلا يحق لأي شخص مهما كانت قوته و نفوذه أن يستغل غيره و حتى لو كان هذا الأخير يتنافى مع عقيدة تفكير الآخر.
هذه الحقوق وردت في القرآن الكريم، وردت في ديننا الإسلام و العديد من الدول غير الإسلامية تعمل بها لأنهم وجدوا فيها ما يخدم المصالح العامة و وجدوا أنها هي الصواب فكل ما جاء به الإسلام صحيح و صائب…
لكن السؤال الذي يدفعني للتفكير أيضا و يدفعني لأن أسألكم كذلك و أنتظر إجاباتكم: لماذا هم يطبقون هذه القواعد على أنفسهم و لا يطبقونها على فلسطين الحبيبة ؟
هذه التدوينة كتبت بواسطة: أبـوبكـر نــور، في قسم: صدى التفكير، بتاريخ: 17 يناير 2010، فإن أصبت به فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان. يمكنك نقل أي موضوع من المدونة بشرط ذكر المصدر وذكر رابط الموضوع الأصلي.
- 70 خطأ في الصلاة
- صفة صلاة الجنازة
- [من سيرة المصطفى] ذكر نسبه صلى الله عليه وسلم
- أليس شعب فلسطين شعب ؟
- أهلا بالعالم ؟
لا توجد تعليقات لموضوع: " أليس شعب فلسطين شعب ؟ "
أضف تعليق.
تتم مراقبة جميع التعليقات قبل نشرها للحفاظ على النظام. الموافقة على نشر تعليق معيّن لا تعني الموافقة على محتواه. جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).
















17 يناير 2010 في الساعة 10:17 م
سؤالك أخي تجد جوابه في الواقع , فاذا هدد أحد حرية اليهود تقوم الدنيا ولا تقعد الا على حرية هذا الشخص لماذا ؟؟
لأن اليهود هم أعداء الانسانية مع ادعائهم الكاذب عكس ذلك و لكن العالم رأى مدى دنائتهم يريدون التستر وراء قوانين هيئة الأمم المتحدة لحقوق الانسان لكن الستار قد أسدل و باتت أعمالهم القذرة جلية … ويعملون كل هذا لأنهم وجدوا الدعم و التأييد لا أحد يقف في وجههم الا رجال أخيار من الأمة أبو ذلك وهذا ما سمح لهم بأن يصولو و يجولو فوق حرية كل شخص يريدن …..
لا يسعنا أخي الا الدعاء لأمتنا أن تسترجع مكانتها و توقف أعداء الانسانية عند حدهم
شكرا على التدوينة أخي أبوبكر .. تحياتي
17 يناير 2010 في الساعة 10:23 م
@ أيــوب: بارك الله فيك أخي أيوب…. و حقيقة لو لم تجد الدعم لما طغت على العالم، أحييك أخي.
18 يناير 2010 في الساعة 2:34 م
هل تعرف من هم أهل الثغور ..
هل تعرف فضلهم على الأمة ..
من هم المجاهدون والمرابطون ..
إذا لم يكن هم فمن يكون ..
الله انصر المجاهدين في فلسطين وفي العراق وأفغانستان
18 يناير 2010 في الساعة 3:44 م
أخى الفاضل: أبو بكر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييك طرحك الطيب والمعبر عن مشاعر صادقة
أخى العالم لايحترم إلا الأقوياء
ومقاييس القوى اليوم ليست فقط الطائرة والمدفع
ولكن العلم والاقتصاد والصناعة والتعليم والديمقراطية وغيرها الكثير
مما نفتقد نحن إليه.
كما أننا أصبح بأسنا بيننا شديد.
تقبل تقديرى واحترامى
أخوك
محمد
18 يناير 2010 في الساعة 4:31 م
@ رسين: أهلا بك أخ رسين و أتشرف بزيارتك لمدونتي و يا رب انصر أمتك.
@ محمد الجرايحى: أهلا بك أخ محمد و أشكرك على مرورك الكريم و نعم القول فنحن نفتقر للكثير بالرغم من أننا قادرين على تحقيق أكثر من الكثير.
19 يناير 2010 في الساعة 2:57 م
السلام عليكم
شعب فلسطين .. شعب
لكنه ليس كبقية الشعوب العربية المتخاذلة
إنه أبى الذلة والهوان ، رفض الانصياع للاحتلال ومجلس الفساد الدولي وجامعة الدول الغربية .؟!
السؤال ..
هل الشعوب العربية ما زالت عربية.؟
دمت بخير
19 يناير 2010 في الساعة 8:50 م
@ بحر الإبداع: و الله حقيقة أخي أتمنى لهم التوفيق و أدعوا لهم بمزيد من الصبر، هكذا كان حالنا إباد الوجود الفرنسي لكن الحمد لله الآن…. أعتقد أنه ليس من الضروري مخاطبة الشعب العربي بل الحكومات العربية فليس للشعب حكم بالرغم من أنه سبب في تغيير و لو القليل.
22 يناير 2010 في الساعة 8:14 ص
بلا …. واللاهي شعب
و واللاهي أنا احزن كثيرًا عندما يحدثني
اي شخص عن فلسطين …
شكرًا على الموضوع
22 يناير 2010 في الساعة 9:35 م
@ أحمد رمضان: و اللهم هو شعب و نعم الشعب هم… مشكور أخي على مرورك.
23 يناير 2010 في الساعة 8:16 ص
هم أسمى شعب يكفي أنهم مرابطون في المسجد الأقصى
حفظهم ربي و سدد خطاهم و ربط على قلوبهم
لكن السياسات النتبعة تجعل من الجلاد الضحية و تجعل ذو النفوذ و الكلمة هو الأقوى و لا حول و لا قوة إلا بالله
بارك الله في طرحك الطيب و في كلماتك بنيّ و وفقك لكل ما يحبه و يرضاه
24 يناير 2010 في الساعة 1:00 م
@ أم علي: أشكرك أم علي على مرورك… أحييك
12 فبراير 2010 في الساعة 7:08 ص
في الحقيقة نسفك لأعمال الآف المجاهدين بقولك عنهم” حقيقة اليهود هم
أولئك بعينهم ” آلمني .. نعم منهم من استغل اسم الجهاد ليصعد لمصالحه
الشخصيةأما أن يكون أولئك كلهم يهود ! فهذه لم أتوقعها من انسان مؤمن
بوركت
12 فبراير 2010 في الساعة 9:44 ص
@ المجاهد: أهلا بك أخي و لكني لم أفهم ما ترمي إليه و أعتقد أن اليهود جميعا عليهم لعنة الله، لا أحد فيهم يرضى بالاسلام
12 فبراير 2010 في الساعة 11:39 ص
عزيزي أبوبكر عندما قال الأخ رسين
هل تعرف من هم أهل الثغور ..
هل تعرف فضلهم على الأمة ..
من هم المجاهدون والمرابطون ..
إذا لم يكن هم فمن يكون ..
الله انصر المجاهدين في فلسطين وفي العراق وأفغانستان. )
قلت أنت رادا عليه : ( هلا بك أخ رسين و أتشرف بزيارتك لمدونتي و
حقيقة اليهود هم أولئك بعينهم.)
فما فهمت من مشاركتك أنك ترمي المجاهدين باليهودية !
إلا إن كان فهمي خاطئا فأعتذر مقدما
وشكرا ..
13 فبراير 2010 في الساعة 4:17 م
@ المجاهد: أخي أعتقد أنك لم تفهم ما بين السطور… شكرا لك